محمد بن جرير الطبري
592
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي أنْ يُقال : إنّ الله جل ثناؤه أمرَ بالإنفاق في سبيله بقوله : " وأنفقوا في سبيل الله " - وسبيلُه : طريقه الذي شَرَعه لعباده وأوضحه لهم . ومعنى ذلك : وأنفقوا في إعزاز ديني الذي شرعتُه لكم ، بجهاد عدوّكم الناصبين لكم الحربَ على الكفر بي ، ونَهاهم أن يلقوا بأيديهم إلى التهلكة ، فقال : " ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة " . * * * وذلك مثلٌ ، والعرب تقول للمستسلم للأمر : " أعطَى فلان بيديه " ، وكذلك